تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.122

شرح الكلمات:

آمنوا: صدقوا بالله ورسوله.

وعملوا الصالحات: الطاعات إذ كل طاعة لله ورسوله هي عمل صالح.

قيلا: أي قولا.

معنى الآية الكريمة:

لما بين تعالى جزاء الشرك والمشركين عبدة الشيطان بين في هذه الآية جزاء التوحيد والموحدين عبيد الرحمن عز وجل، وأنه تعالى سيدخلهم بعد موتهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار وأن خلودهم مقدر فيها بإذن الله ربهم فلا يخرجون منها أبدا وعدهم ربهم بهذا وعد الصدق، وليس هناك من هو أصدق وعدا ولا قولا من الله تعالى.

هداية الآية

من هداية الآية

1- الإيمان الصادق والعمل الصحيح الصالح هما مفتاح الجنة وسبب دخولها.

2- صدق وعد الله تعالى، وصدق قوله عز وجل.

3- وجوب صدق الوعد من العبد لأن خلف الوعد من النفاق لحديث

" وإذا واعد أخلف ".

4- وجوب صدق القول والحديث لأن الكذب من النفاق لحديث وإذا حدث كذب.

4.123-126

شرح الكلمات:

أمانيكم: جمع أمنية: وهي ما يقدره المرء في نفسه ويشتهيه مما يتعذر غالبا تحقيقه.

أهل الكتاب: اليهود والنصارى.

سوءا: كل ما يسيء من الذنوب والخطايا.

وليا: يتولى أمره فيدفع عنه المكروه.

نقيرا: النقير: نقرة في ظهر النواة.

ملة إبراهيم: عبادة الله وحده لا شريك له بما شرعه الله تعالى.

خليلا: الخليل: المحب الذي تخلل حبه مسالك النفس فهو أكبر من الحبيب.

محيطا: علما وقدرة إذ الكون كله تحت قهره ومدار بقدرته وعلمه.

معنى الآيات:

روي أن هذه الآية نزلت لما تلاحى مسلم ويهودي وتفاخرا فزعم اليهودي أن نبيهم وكتابهم ودينهم وجد قبل كتاب ونبي المسلمين ودينهم فهم أفضل، ورد عليه المسلم بما هو الحق فحكم الله تعالى بينهما بقوله: ﴿ ليس بأمنيكم ﴾ أيها المسلمون ﴿ ولا أماني أهل الكتاب ﴾ من يهود ونصارى أي ليس الأمر والشأن بالأماني العذاب، وإنما الأمر والشأن في هذه القضية أنه سنة الله تعالى في تأثير الكسب الإرادي على النفس بالتزكية أو التدسية فمن عمل سوءا من الشرك والمعاصي، كمن عمل صالحا من التوحيد والطاعات يجز بحسبه فالسوء يخبث النفس فيحرمها من مجاورة الأبرار والتوحيد والعمل الصالح يزكيها فيؤهلها لمجاورة الأبرار، ويبعدها عن مجاورة الفجار. وقوله تعالى: ﴿ ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ﴾ لأن سنن الله كأحكامه لا يقدر أحد على تغييرها أو تبديلها بل تمضي كما هي فلا ينفع صاحب السوء أحد، ولا يضر صاحب الحسنات آخر. وقوله تعالى: ﴿ ومن يعمل من الصلحت من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ﴾ فإنه تقرير لسنته تعالى في تأثير الكسب على النفس والجزاء بحسب حال النفس زكاة وطهرا وتدسيه وخبثا، فإنه من يعمل الصالحات وهو مؤمن تطهر نفسه ذكرا كان أو أنثى ويتأهل بذلك لدخول الجنة، ولا يظلم مقدار نقير فضلا عما هو أكثر وأكبر وقوله تعالى: ﴿ ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبرهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ﴾ إشادة منه تعالى وتفضيل للدين الإسلامي على سائر الأديان إذ هو قائم على أساس إسلام الوجه لله وكل الجوارح تابعة له تدور في فلك طاعة الله تعالى مع الإحسان الكامل وهو إتقان العبادة وأداؤها على نحو ما شرعها الله تعالى واتباع ملة إبراهيم بعبادة الله تعالى وحده والكفر بما سواه من سائر الآلهة. وقوله ﴿ واتخذ الله إبراهيم خليلا ﴾ فيه زيادة تقرير فضل الإسلام الذي هو دين إبراهيم الذي اتخذه ربه خليلا وقوله تعالى: ﴿ ولله ما في السموت وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا ﴾ زيادة على أنه إخبار بسعة ملك الله تعالى وسعة علمه وقدرته وفضله فإنه رفع لما قد يتوهم من خلة إبراهيم أن الله تعالى مفتقر إلى إبراهيم أو له حاجة إليه، فأخبر تعالى أن له ما في السماوات والأرض خلقا وملكا وإبراهيم في جملة ذلك فكيف يفتقر إليه أو يحتاج إلى مثله وهو رب كل شيء وملكه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢٢٩