تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان جرائم اليهود.

2- بطلان اعتقاد النصارى في أن عيسى صلب وقتل، أما اليهود فإنهم وإن لم يقتلوا عيسى فهم مؤاخذون على قصدهم حيث صلبوا وقتلوا من ظنوه أنه عيسى عليه السلام.

3- تقرير رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ونزوله في آخر أيام الدنيا.

4- الإيمان كالتوبة عند معاينة ملك الموت لا تنفع ولا تقبل وجودها كعدمها.

4.160-162

شرح الكلمات:

فبظلم: الباء سببية أي فبسبب ظلمهم.

هادوا: اليهود إذ قالوا: إنا هدنا إليك.

طيبات أحلت لهم: هي كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم.

أخذهم الربا: قبوله والتعامل به وأكله.

الراسخون في العلم: أصحاب القدم الثابتة في معرفة الله وشرائعه ممن علومهم راسخة في نفوسهم ليست ظنيات بل هي يقيينات.

معنى الآيات:

ما زال السياق في اليهود من أهل الكتاب يبين جرائمهم ويكشف الستار عن عظائم ذنوبهم ففي الآية الأولى [160] سجل عليهم الظلم العظيم والذي به استوجبوا عقاب الله تعالى حيث حرم عليهم طيبات كثيرة كانت حلالا لهم، كما سجل عليهم أقبح الجرائم وهي صدهم أنفسهم وصد غيرهم عن سبيل الله تعالى، وذلك بجحودهم الحق وتحريفهم كلام الله، وقبولهم الرشوة في إبطال الأحكام الشرعية. هذا ما تضمنته الآية الأولى أما الثانية [161] فقد تضمنت تسجيل جرائم أخرى على اليهود وهي أولا استباحتهم للربا وهو حرام وقد نهوا عنه وثانيا أكلهم أموال الناس بالباطل كالرشوة والفتاوى الباطلة التي كانوا يأكلون بها. وأما قوله تعالى في ختام الآية ﴿... وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ﴾ فهو زيادة على ما عاقبهم به في الدنيا أعد لمن كفر منهم ومات على كفره عذابا أليما موجعا يعذبون به يوم القيامة. وأما الآية الثالثة [162] فقد نزلت في عبد الله بن سلام وبعض العلماء من يهود المدينة فذكر تعالى كالاستثناء من أولئك الموصوفين بأقبح الصفات وهي صفات جرائم اكتسبوها، وعظائم من الذنوب اقترفوها لجهلهم وعمى بصائرهم. إن الراسخين في العلم الثابتين فيه الذين علومهم الشرعية يقينية لا ظنية هؤلاء شأنهم في النجاة من العذاب والفوز بالنعيم في دار السلام شأن المؤمنين من هذه الأمة يؤمنون بما أنزل إليك أيها الرسول وما أنزل من قبلك وخاصة المقيمين الصلاة وكذا المؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر هؤلاء جميعا وعدهم الله تعالى بالأجر العظيم الذي لا يقادر قدره ولا يعرف كنهه فقال تعالى: ﴿ أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- المعاصي تورث الحرمان من خير الدنيا والآخرة.

2- حرمة الصد عن الإسلام ولو بالسلوك الشائن والمعاملة الباطلة.

3- حرمة الربا وإنه موجب للعقوبة في الدنيا والآخرة.

4- حرمة أكل أموال الناس بالباطل كالسرقة والغش والرشوة.

5- من أهل الكتاب صلحاء ربانيون وذلك كعبد الله بن سلام وآخرين.

6- الرسوخ في العلم يأمن صاحبه الزلات والوقوع في المهلكات.

7- فضل إقام الصلاة لنصب والمقيمي الصلاة في الآية على المدح والتخصيص.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢٤١