وقوله تعالى: ﴿ فإذآ أحصن ﴾ - أي الإماء - بالزواج وبالإسلام ﴿ فإن أتين بفحشة ﴾ أي زنين فعليهن حد هو نصف ما على المحصنات من العذاب وهو جلد خمسين جلدة وتغريب ستة أشهر، لأن الحرة إن زنت وهي بكر تجلد مائة وتغرب سنة. أما الرجم والذي هو الموت فإنه لا ينصف فلذا فهم المؤمنون في تنصيف العذاب أنه الجلد لا الرجم وهو إجماع لا خلاف فيه وقوله: ﴿ ذلك لمن خشي العنت منكم ﴾ يريد أبحت لكم ذلك لمن خاف على نفسه الزنى إذا لم يقدر على الزواج من الحرة لفقره واحتياجه وقوله تعالى: ﴿ وأن تصبروا... ﴾ أي على العزوبية خير لكم من نكاح الإماء. وقوله ﴿ والله غفور رحيم ﴾ أي غفور للتائبين رحيم بالمؤمنين ولذا رخص لهم في نكاح الإماء عند خوف العنت، وأرشدهم إلى ما هو خير منه وهو الصبر فلله الحمد وله المنة.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
1- تحريم المرأة المتزوجة حتى يفارقها زوجها بطلاق أو موت وحتى تنقضي عدتها.
2- جواز نكاح المملوكة باليمين وإن كان زوجها حيا في دار الحرب إذا أسلمت، لأن الإسلام فصل بينهما.
3- وجوب المهور، وجواز إعطاء المرأة من مهرها لزوجها شيئا.
4- جواز التزوج من المملوكات لمن خاف العنت وهو عادم للقدرة على الزواج من الحرائر.
5- وجوب إقامة الحد على من زنت من الإماء إن أحصن بالزواج والإسلام.
6- الصبر على العزوبة خير من الزواج بالإماء لإرشاد الله تعالى إلى ذلك.