تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث الخط بين يدي المصلي من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا علي -يعني ابن المديني - عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده -رجل من بني عذرة- عن أبي هريرة عن أبي القاسم ﷺ أنه قال، فذكر حديث الخط، قال سفيان: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث، ولم يجيء إلا من هذا الوجه.

قال: قلت لـ سفيان: إنهم يختلفون فيه.

فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو.

قال سفيان: قدم ههنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أمية فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه فخلط عليه.

قال أبو داود: [وسمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال: هكذا.

عرضًا مثل الهلال، قال أبو داود: وسمعت مسددًا قال: قال ابن داود: الخط بالطول.

قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل وصف الخط غير مرة فقال: هكذا -يعني بالعرض- حورا دورا مثل الهلال، يعني: منعطفا].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله يتعلق بالخط، وأن الإنسان يتخذه عندما لا يجد شيئًا ثابتًا ولا متنقلًا كالعصا، وبعد ذلك ذكر أبو داود أن سفيان بن عيينة قال: [لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه].

فقيل له: [إنهم يختلفون فيه.

فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو].

هذا معناه أنهم يختلفون في الشخص الذي روي عنه، فتفكر سفيان ساعة ثم قال: [(ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو)].

قوله: [قال سفيان: قدم ههنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أمية].

إسماعيل هو الراوي عن أبي محمد بن عمرو، فمعناه أن التلميذ مات قبل الشيخ، والرجل الذي قدم غير معروف عندي.

وقوله: [(فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه فخلط عليه)].

أي أن أبا محمد خلط في الحديث فلم يضبطه حين سأله عنه ذلك الرجل القادم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٩١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٩١ · ص ٥