تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لقد رأيتنا سابع سبعة من ولد مقرن وما لنا إلا خادم فلطم أصغرنا وجهها فأمرنا النبي بعتقها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا فضيل بن عياض عن حصين عن هلال بن يساف قال (كنا نزولًا في دار سويد بن مقرن رضي الله عنه، وفينا شيخ فيه حدة ومعه جارية له فلطم وجهها، فما رأيت سويدًا أشد غضبًا منه ذاك اليوم، قال: عجز عليك إلا حر وجهها؟! لقد رأيتنا سابع سبعة من ولد مقرن وما لنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعتقها)].

أورد أبو داود حديث سويد بن مقرن رضي الله عنه عن هلال بن يساف قال: (كنا نزولًا في دار سويد بن مقرن، وفينا شيخ فيه حدة)].

يعني: فيهم شيخ حاضر.

قوله: [(ومعه جارية له فلطم وجهها فغضب سويد بن مقرن غضبًا شديدًا وقال: عجز عليك إلا حر وجهها)].

يعني: عجزت إلا أن تضرب وجهها وتلطمها على وجهها، ومعنى هذا أن الضرب قبيح، ولكن كونه على الوجه أقبح وأقبح وأشد.

قوله: [(لقد رأيتنا سابع سبعة من ولد مقرن وما لنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها فأمر النبي ﷺ بعتقها)].

ومعنى ذلك أنهم مشتركون فيها ولكن واحدًا منهم لطم الجارية فأمرهم بأن يعتقوها، وهذا مثل الذي قبله؛ لكن قال للذي أعتقها: (أما إنك لو لم تفعل للفعتك النار).

وقال في عون المعبود: هذا محمول على أنهم كلهم رضوا بعتقها وتبرعوا به، وإلا فاللطمة إنما كانت من واحد منهم، فسمحوا له بعتقها تكفيرًا لذنبه.

قاله النووي.

وأولاد مقرن سبعة كما ذكر، وفيهم النعمان بن مقرن الذي كان قائد الجيوش لـ أبي بكر رضي الله عنه في قتال الفرس.

ومقرن هو بزنة محدث، ليس كما في عون المعبود أن مقرنًا بالفتح.

وفي القاموس ذكر أولاد مقرن السبعة وسماهم، وقال عن مقرن: إنه بزنة محدث.

ومن فوائد القاموس أنه بضبط الأعلام لاسيما المحدثون.

وأذكر أنه لما جاء في مادة (قرب) القاف والراء والباء قال: وكزبير لقب والد الأصمعي -لأن الأصمعي اسمه عبد الملك بن قريب - ورئيس للخوارج يقال له: قريب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٦ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٦ · ص ٢٠