تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (من أين علمتم أنها رقية؟)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن رهطًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم انطلقوا في سفرة سافروها فنزلوا بحي من أحياء العرب، فقال بعضهم: إن سيدنا لدغ فهل عند أحد منكم شيء ينفع صاحبنا؟ فقال رجل من القوم: نعم والله إني لأرقي! ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، ما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلًا، فجعلوا له قطيعًا من الشاء، فأتاه فقرأ عليه أم الكتاب ويتفل حتى برئ كأنما أنشط من عقال، قال: فأوفاهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقالوا: اقتسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنستأمره، فغدو على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أين علمتم أنها رقية؟! أحسنتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم)].

أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقد سبق أن مر في باب الإجارة، وهو بمعنى الحديث الذي مر قريبًا، والقصة هذه مثل تلك القصة، إلا أن في هذه القصة أن الرجل ملدوغ، وفي تلك القصة أنه مجنون.

والصحابي الذي رقى هو أبو سعيد نفسه، فللمتحدث أن يبهم نفسه، فيقول: قال رجل، وهو نفسه الذي قال، وهو صادق فيما يقول، ولكنه أبهم نفسه فبدلًا من أن يقول: قلت أو فعلت يأتي بالفاعل مبهمًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤٣٩ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤٣٩ · ص ٢٣