تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت نزول سورة المائدة

قد يقال: إذا كانت سورة المائدة من آخر السور نزولًا وفيها آية تحريم الخمر أليس يكون وفد عبد القيس وفد متأخرًا بدليل أن النبي ﷺ حرم عليهم هذه الأوعية بعلة الإسكار؟

و

الجواب

أن سورة المائدة هي من آخر ما نزل بلا شك، وهذه الآية في آخرها وهي من آخر ما نزل، ولا شك إن التحريم جاء متأخرًا، لكن هذا يحتاج إلى أن يراجع، وهل كانت في الآخر الأمر وهذا منها أم لا؟ ومعلوم أيضًا أن سورة المائدة فيها الوضوء، والصلاة كانت مفروضة في مكة، وفيها كيفية الوضوء وطريقة الوضوء، فقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:٦] ليس معناه أن الوضوء لم يكن مفروضًا من قبل، فإن الناس كانوا يصلون بوضوء، وليس هناك صلاة بدون وضوء، ولكن على كل يراجع متى كان وفد عبد القيس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٤١٨ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٤١٨ · ص ٢٩