شرح حديث (أعطهما الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فلك) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (أن امرأة سعد بن الربيع رضي الله عنه قالت: يا رسول الله! إن سعدًا هلك وترك ابنتين) وساق نحوه.
قال أبو داود: وهذا هو أصح].
أورد أبو داود طريقًا أخرى وفيها بيان أن سعد بن الربيع هو الذي استشهد، وأن الابنتين التي أخذ عمهما المال ولم يبق لهما شيئًا هما ابنتا سعد، ثم بعد ذلك نزل القرآن، ودعا عمهما وأخبره أن له ما بقي بعد الثلثين الذي هو فرض للبنتين، والثمن الذي هو فرض للزوجة، وفيه بيان أن هذا هو الصحيح من جهة أنه هو الذي قتل يوم أحد.
وأما ثابت بن قيس بن شماس في الرواية الأولى فهو خطأ؛ لأن ثابتًا عاش بعد النبي ﷺ واستشهد في خلافة الصديق رضي الله عنه.
قوله: [حدثنا ابن السرح عن ابن وهب عن داود بن قيس].
ابن السرح وابن وهب مر ذكرهما، وداود بن قيس ثقة، أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم وأصحاب السنن.
[وغيره من أهل العلم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله].
عبد الله بن محمد بن عقيل وجابر بن عبد الله مر ذكرهما.