تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من أجاز العمل بالديمقراطية ودعا إلى الانتخابات

السؤال

هل الخلاف في المسائل الحادثة من بعض الفرق التي تنتسب إلى السنة وتخالفهم في الأصول كالخروج على الحكام، ومسألة الديمقراطية وغيرها؛ هل هذه المخالفة لا توجب خروج هذه الطوائف عن منهج أهل السنة؟

الجواب

خروجهم عن منهج أهل السنة في هذه الناحية لا شك فيه وهو أمر مؤكد لا إشكال فيه، ولكن هل يكونون ليسوا من أهل السنة أصلًا بسبب هذا أم أنهم منهم في الأصل ولكنهم أخطئوا في هذه الناحية أو في هذه الجزئية المعينة، وهذا لا شك أنه من جملة عقائد أهل السنة، أعني تحريم الخروج على الولاة، حتى المؤلفات السابقة الصغيرة المختصرة فيها هذا الشيء، يقول الطحاوي: ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم وندعو لهم بالصلاح والمعافاة.

يعني: فمنهج أهل السنة والجماعة أنهم لا يخرجون على الحكام، بل يدعون لهم ولا يدعون عليهم، وأما أهل البدع فإنهم يدعون عليهم ولا يدعون لهم، وغالبًا أن الذين يخرجون يريدون أن يحلوا محلهم ويريدون أن يحصلوا هذا الذي حصل لغيرهم، فيكون الدافع لهم إلى ذلك إنما هو حب الرئاسة وحب الولاية وحب الدنيا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٣٠٢ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٣٠٢ · ص ٣٢