رجوع الناس إلى الخيل والبعير في آخر الزمان
السؤال
هذه الأحاديث الواردة في فضل العناية بالخيل ذكرها الإمام أبو داود في كتاب الجهاد، فهل يدل هذا على أن الأمور سترجع إلى تلك الحال؟
الجواب
لا شك أنها سترجع؛ لأن الرسول ﷺ أخبر فقال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).
ثم أيضًا الأحاديث التي وردت في أخبار آخر الزمان أنهم يركبون على الخيول، فهذا وارد في أحاديث آخر الزمان في الصحيحين وفي غيرهما، فهذا يدل على بقاء الخيل وعلى الاستفادة منها في ذلك الوقت أو في تلك الأزمان، ولا ندري هل هذه الوسائل الموجودة ستستمر وتبقى أم أنها ستنتهي، والعلم عند الله عز وجل! ومعلوم أن هذه الوسائل تمشي على هذا الوقود وعلى هذا النفط الذي جعله الله سببًا في تحريكها والاستفادة منها، لكن لو أن هذه المادة ما وجدت؛ فلا يستفاد من هذه المركوبات شيئًا، فهذا الذي أخبر به الرسول ﷺ لا بد وأن يقع، أما هذا النفط الموجود فهل سيبقى أم ينتهي؟ الله تعالى أعلم.
لكن غالبًا أنهم لا يذهبون إلى استعمال مثل هذه الوسائل مع وجود ما هو أمكن منها أو ما هو أشد منها، فيحتمل أن ذلك ينتهي، وأن الناس يعودون إلى تلك الوسائل التي أخبر الرسول ﷺ عنها، أعني: الجيش الذي أخبر أنه يكون في زمن الدجال قال: (إني أعرف عشرة بأسمائهم وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم)، يقال لهم: إن الدجال خلفكم في أهليكم المرة الأولى فيكون كذبًا، وفي المرة الثانية يكون صدقًا.