تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى التغني بالقرآن عند وكيع وابن عيينة وتراجم رجال الإسناد

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: قال وكيع وابن عيينة: يعني: يستغني به].

لا شك في أن القرآن يستغنى به وبالسنة عن غيرهما؛ لأنهما الأساس وهما مصدر كل خير، ولكن المقصود هو تحسين الصوت بالتلاوة وليس المقصود به الاستغناء بالقرآن.

فقولهما: [يستغني به] هو من الغنى والاكتفاء، ولكن المقصود -كما تقدم- هو تحسين الصوت بالقرآن.

وقد سبق عن ابن أبي مليكة أنه قيل له: [أرأيت إن لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسن صوته ما استطاع].

قوله: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري].

محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج له أبو داود.

[قال: قال وكيع] هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[وابن عيينة].

هو سفيان الذي مر قريبًا.

وهذا يقال له: مقطوع؛ لأن الإسناد الذي ينتهي إلى من دون الصحابي يقال له: مقطوع، والذي ينتهي إلى الصحابي يقال له: موقوف، والذي ينتهي إلى رسول الله ﷺ يقال له: مرفوع.

إذًا: هذا مقطوع المتن؛ لأن المقطوع هو من صفات المتن، أما الانقطاع فهو من صفات الإسناد، فهذا هو الفرق بين المقطوع والمنقطع، وهما نوعان من أنواع علوم الحديث.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٧٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٧٧ · ص ٢٠