تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تعلم مادة علم النفس وأصول الدعوة

السؤال

بعض الطلاب يهملون مادة: علم النفس وأصول الدعوة، ويقولون: إن الصحابة كانوا لا يتعلمون تلك المادتين؟

الجواب

الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم عندهم طب النفوس وطب القلوب رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم أعلم الناس بمداخل النفوس، وكيف يربون، وقد رباهم رسول الله ﷺ، فكل خير فيما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ، يعني: الصحابة ما تعلموا هذه الأشياء الجديدة التي جاءت بعدهم، فهم سبقوا إلى كل خير، وسلموا من كل شر، فالخير الذي عند الناس هو موجود عندهم، والشر الذي عند الناس هم سلموا منه، فما كان هناك من خير فهم إليه أسبق، وما كان هناك من شر فهم منه أسلم، وقد حل بغيرهم وحصل لهم، مثل العقائد المنحرفة التي جاءت فيما بعد هم سلموا منها، والله تعالى ابتلى بها أناسًا جاءوا بعدهم، فهذه العقائد ما كان يعرفها أصحاب رسول الله ﷺ، فكذلك مثل هذه الأشياء التي تتعلق بعلم النفس وليس لها أساس من الكتاب والسنة، يعني: هم أسلم الناس منها، وهم قائمون ومتمكنون مما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ سواء في تهذيب النفوس وعلاجها، وفي ما يصلح القلوب، وفيما يعرف به الحق من الباطل، فهم أسبق الناس إلى ذلك، وهم أعرف الناس بذلك، والصحابة ما كان عندهم هذه الأشياء الجديدة التي هم سلموا منها، وفيها حق وباطل، فما كان من حق فهم إليه أسبق، وما كان من باطل فهم منه أسلم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٧١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٧١ · ص ٢٩