تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث الاستياك بعد النوم قبل الوضوء

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير حدثنا همام عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي ﷺ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ)].

أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي ﷺ كان لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ) وهذا الحديث فيه ذكر الليل والنهار، والليل أمره واضح، وقد جاء في بعض الأحاديث: (أنه كان عندما يقوم يستاك ويتوضأ ويصلي ما شاء أن يصلي من الليل)، وفي هذا الحديث ذكر النهار، ولكن في إسناده من لا يحتج به، ففيه ضعيف ومجهول، فيكون ذكر النهار غير ثابت، ولكن كون الإنسان يستاك استياكًا مطلقًا دون أن يكون مقيدًا بأنه سنة وأنه ورد شيء يخصه لا بأس بذلك، فالإنسان له أن يستاك في أي وقت، لكن كونه يفعل ذلك لأنه وردت به السنة في هذا الوقت بالذات، فهذا لم يثبت، وهذا الحديث لم يثبت، لكن الأحاديث الأخرى دالة على الليل.

وأما بالنسبة للنهار فليس بثابت، ولكن السواك مأمور به مطلقًا، فالإنسان يستاك متى شاء وليس هناك تقييد، فإذا استاك لكونه قام من النوم في النهار على اعتبار أن السواك مستحب مطلقًا ولم يقل: إن السواك عند القيام من النوم في النهار سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ فلا بأس بذلك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٤ · ص ٧