حكم التبرك بجدران الحجرة النبوية
السؤال
ما حكم التبرك بجدران حجرة النبي ﷺ؟
الجواب
هذا من الأمور المحدثة المنكرة؛ لأن الجدران الحقيقية التي بناها رسول الله ﷺ كانت موجودة وما كان الصحابة يتمسحون بها.
وهذه الجدران جدران جديدة لم يبنها رسول الله ﷺ، ولم تمسها يده عليه الصلاة والسلام، وكونها قريبة من قبره ﷺ لا يقتضي أن يأتي الإنسان ويتبرك فيها، وإنما تطلب البركة من الله عز وجل، والإنسان إذا جاء القبر الشريف فعليه أن يسلم على رسول الله ﷺ ويدعو له، ولا يدعو رسول الله ﷺ ولا يطلب منه أشياء ولا يتمسح بالجدران والشبابيك، فإن الله عز وجل لم يشرع لنا أن نتمسح بجدران أو شبابيك أو حجارة إلا موضعين في الأرض أحدهما الحجر الأسود، والثاني الركن اليماني، فالحجر الأسود في الكعبة نقبله ونمسحه ونستلمه، والركن اليماني نمسحه بأيدينا ولا نقبله، لأن السنة جاءت بهذا، فنقتصر على ما جاءت به السنة، أما مسح الجدران والشبابيك وما إلى ذلك من الأمور المحدثة فلا تدل على محبة النبي عليه الصلاة والسلام؛ فإن محبة النبي ﷺ لها علامة بينة واضحة قد بينها الله عز وجل في كتابه العزيز، يقول الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١] أي: أن علامة المحبة المتابعة، وليست علامة المحبة مسح الجدران والشبابيك، فإن الجدران والشبابيك يمسحها أناس ليسوا من أهل التقوى وليسوا من أهل الإيمان، بل يمسحها أناس عندهم محاربة لله ولرسوله ﷺ.
إذًا: فالخير كل الخير في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام واتباع سنته، هذه هي علامة المحبة.