عرف وهو صبى النابغة الذبيانى، وكان كبيرا (الأغانى 15/ 378377)، وكان فى عمر مقارب للأعشى ميمون وعامر بن الطفيل (انظر: طبقات فحول الشعراء للجمحى 594وقارن: ما كتبه فون جرونيباوم فى المرجع السابق 345). وقيل: إنه شارك، وهو شاب، فى وفد إلى بلاط النعمان الثانى (حكم بين عامى 602580م) وحاز القبول لدى النعمان بعد أن ألقى أرجوزة فى هجاء أحد منافسيه (الأغانى 15/ 365363). وعاش لبيد فى مكة فترة قصيرة بعد ظهور الإسلام، ولكنه لم
يقترب آنذاك من الدين الجديد (انظر: ديوان لبيد، بتحقيق هوبر وبروكلمان 2/ 5).
وفى سنة 9هـ / 630م صحب وفد قبيلته إلى النبى صلّى الله عليه وسلم فى المدينة، وقيل: إنه أسلم فى ذلك الوقت (انظر ما كتبه بروكلمان عنه، فى دائرة المعارف الإسلامية 3/ 1) أما القول بأنه توقف عن الشعر بعد ذلك فيبدو غير صحيح (انظر الديوان، تحقيق هوبر وبروكلمان 2/ 6). ومن الممكن أن يكون قد نظم وهو مسلم أقل من نظمه قبل الإسلام، فإنا نجد فى بعض شعره فكرا إسلاميّا (انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 153). ومنذ خلافة عمر بن الخطاب (13هـ / 634م 23هـ / 644م) عاش لبيد فى الكوفة (انظر: الأغانى 15/ 362، وقارن: الشعر والشعراء، لابن قتيبة 148)، وقيل: إنه توفى فى الكوفة بين عامى 40هـ / 660م، 42هـ / 662م (انظر المصادر المذكورة عند بروكلمان، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الأولى 3/ 1، وعلى العكس من ذلك رأى كاسكل، فى التعليق على جمهرة النسب للكلبى 2/ 375).
يعدّ لبيد من المعمّرين، مثل كثير من المخضرمين (الأغانى 15/ 361، 362) وجعله ابن سلام الجمحى (فى طبقات فحول الشعراء 103) فى الطبقة الثالثة من شعراء الجاهلية، مع النابغة الجعدى، وأبى ذؤيب الهذلى، والشمّاخ بن ضرار.
ولم يكن شعره عند بعض اللغويين موضع تقدير كبير (انظر رأيى أبى عمرو بن العلاء، والأصمعى، عنه، فى: الموشّح للمرزبانى 71) مثل رأيهم فى زملائه الشعراء (انظر: النابغة الذبيانى / فى الأغانى 15/ 378377، والفرزدق 15/ 371، وقارن: ديوان لبيد 2/ 98).
أمصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى 28، 42، النقائض، لأبى عبيدة 201، 387، 668، المؤتلف والمختلف، للآمدى 174، الأغانى 15/ 379361، المكاثرة، للطيالسى 23، سمط اللآلئ 13، مسالك الأبصار، لابن فضل الله 13، الصفحات 10ب 11ب، خزانة الأدب 1/ 339337، 4/ 175171.
وكتب سلوان، عن الشاعر لبيد، حياته وعصره وبقايا شعره 5 .. ،.،،.