تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

50 - وهناك كتاب آخر فى النوادر، لياقوت المستعصمى (المتوفى 698هـ / 1299م) وصل إلينا بعناوين مختلفة فى عدة روايات، انظر: بروكلمان الملحق، 895، وانظر: ليدن، مخطوطات شرقية 951/ 7 (الأوراق 5539، انظر: فورهوف 9).

5 - مجموعات الأبيات والقطع المتفرقة

كان تضمين بعض الأبيات المفردة داخل القصائد من الوسائل الأدبية المرغوبة عند شعراء العربية القدامى، وبعض هذه الأبيات استقل فأصبح مثل الأقوال المأثورة والحكم والأبيات السائرة، واستمرت هذه الظاهرة بعد ظهور الإسلام ولم تنقطع، وهذا ما تدل عليه الشواهد الكافية، وينبغى أن نشير هنا إلى أن عمر بن الخطاب كان فى أكثر الموضوعات التى تواجهه يستشهد ببيت من الشعر، أو يجد فيه حكما لهذه القضية (¬258).

وإلى جانب هذا، فإن بعض الأبيات المفردة قد استخدمت شواهد للتفسير اللغوى للمواضع الصعبة فى النصوص، مثل النص القرآنى، واستخدمت أيضا شواهد للظواهر اللغوية المختلفة.

وقد أكدنا فى المجلد الأول من هذا الكتاب (2627) اقتناعنا بأصالة الأخبار / القائلة بأن الصحابى عبد الله بن العباس قد شرح نحو مائتين من الكلمات الصعبة فى القرآن، مستعينا بأبيات من الشعر العربى القديم.

ونفتقر حتى الآن إلى الأعمال التمهيدية، التى يمكن أن تعطينا معلومات واضحة عن بداية جمع الشعر لأهداف تعليمية، ولغوية.

وكذلك تنقصنا أكثر الكتب والمؤلفات التى نعرف عناوينها لقدامى اللغويين المشهورين مثل عيسى بن عمر (المتوفى 149هـ / 766م) وأبى عمرو بن العلاء (المتوفى نحو سنة 154هـ / 770م)، ويونس بن حبيب (المتوفى سنة 182هـ / 798م) التى كان يمكن أن تسهم فى إيضاح هذه القضية، ولكنا نستطيع فقط بالقياس على حركة التدوين فى المجالات الأخرى أن نفترض أنهم بدأوا عملية الجمع قبل منتصف القرن الثانى

(¬258) انظر: البيان والتّبيين للجاحظ 1/ 241، وحول المعلومات الأخرى فى هذا الصدد، انظر: مصادر الشعر الجاهلى، لناصر الدين الأسد 204، وما بعدها.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٢٧٩