تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: الشعر العربى القديم نشأته وأشكاله

إن أصل الشعر العربى القديم قضية لم يتقدم بحثها تقدما جوهريّا منذ اهتم بها دى ساسى فى أوائل القرن الماضى (42)، وهناك أخبار فى المصادر العربية تجعلنا نمضى فى تاريخ الشعر العربى حتى القرن الخامس الميلادى على أبعد تقدير (43)، وهو عصر لابد أن الشعر العربى كان قد تطور قبله تطورا بعيدا، وإن سنتى ميلاد أقدم شاعرين جاهليين نعرفهما وهما مهلهل بن ربيعة وعمرو بن قميئة، يبدو أنهما ليستا قبل 450م (44)، وهناك شعر ينسب لحمير ولحاكمها تبع، كان متداولا، ولا يمكن فى رأيى إلّا أن يكون من تأليف شعراء عاشوا قبيل الإسلام، وعدوا أنفسهم ورثة فكر حمير وتبّع، وقد جمع هذا الشعر بعد ذلك بعدة أجيال، جمعه عبيد بن شريّة (ص 38) وابن مفرّغ (ص 325) دون أن يفصحا عن شك فى أصالته.

وفى التراث غير العربى هناك تواريخ أقدم من تلك المذكورة فى التراث العربى. فقد ذكر سوزومينوس () فى تاريخ الكنيسة (المؤلف بين عامى 443م 450م)

(42) انظر: ما كتبه دى ساسى فى مذكرة عن نشوء الأدب الوثنى عند العرب وأهم آثاره.،.

8081 ..

(43) انظر: السيوطى، المزهر 2/ 476474، وقارن: ابن قتيبة، الشعر 36، 37، وكتب آلورد عن الشعر وفن الشعر عند العرب:

.،، 6581،. 8 ..

(44) ربط المسعودى (مروج الذهب، 2/ 176) بين لقيط بن يعمر (يأتى ذكره ص 175من الأصل الألمانى) وسابور الثانى الملك الساسانى (379310م)، انظر ما ورد فى:

.،.،. 6691،. 111

ومع هذا فيبدو أن ثمة خلطا بينه وخسرو الأول (579531م) انظر: الأغانى 22/ 356355.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١١٤٩