تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾ [البقرة: 99] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾ [البقرة: 99] وما يجحد بها وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن معنى الكفر الجحود بما أغنى عن إعادته هاهنا. وكذلك بينا معنى الفسق وأنه الخروج عن الشيء إلى غيره

فتأويل الآية: ولقد أنزلنا إليك فيما أوحينا إليك من الكتاب علامات واضحات تبين لعلماء بني إسرائيل وأحبارهم الجاحدين نبوتك والمكذبين رسالتك أنك لي رسول إليهم ونبي مبعوث، وما يجحد تلك الآيات الدالات على صدقك ونبوتك التي أنزلتها إليك في كتابي فيكذب بها منهم، إلا الخارج منهم من دينه، التارك منهم فرائضي عليه في الكتاب الذي تدين بتصديقه. فأما المتمسك منهم بدينه والمتبع منهم حكم كتابه، فإنه بالذي أنزلت إليك من آياتي مصدق. وهم الذين كانوا آمنوا بالله وصدقوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل

القول في تأويل قوله تعالى: {أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم PageEndV02P307

بل أكثرهم لا يؤمنون} [البقرة: 100]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٣٠٦