القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] ويجحدون بما وراءه، يعني بما وراء التوراة. قال أبو جعفر: وتأويل وراءه في هذا الموضع سوى كما يقال للرجل المتكلم بالحسن: ما وراء هذا الكلام شيء، يراد به ليس عند
المتكلم به شيء سوى ذلك الكلام؛ فكذلك معنى قوله: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] أي بما سوى التوراة وبما بعده من كتب الله التي أنزلها إلى رسله
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] يقول: بما بعده "
حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] أي بما بعده، يعني بما بعد التوراة "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ [البقرة: 91] يقول: بما بعده "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وهو الحق مصدقا لما معهم﴾ [البقرة: 91] PageEndV02P256
يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وهو الحق مصدقا﴾ [البقرة: 91] أي ما وراء الكتاب الذي أنزل عليهم من الكتب التي أنزلها الله إلى أنبيائه الحق. وإنما يعني بذلك تعالى ذكره القرآن الذي أنزله إلى محمد صلى الله عليه وسلم