وقد بينا معنى الخبال بشواهده فيما مضى قبل. ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ [التوبة: 47] يقول: ولأسرعوا بركائبهم السير بينكم. وأصله من إيضاع الخيل والركاب، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: وضعت الناقة تضع وضعا وموضوعا، وأوضعها صاحبها: إذا جد بها وأسرع يوضعها إيضاعا، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز]
يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع
وأما أصل الخلال: فهو من الخلل: وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحذف»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٤٨٣