يكون للمشركين بربهم عهد وذمة عند الله وعند رسوله، يوفى لهم به، ويتركوا من أجله آمنين يتصرفون في البلاد، وإنما معناه: لا عهد لهم، وأن الواجب على المؤمنين قتلهم حيث وجدوهم إلا الذين أعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم، فإن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين بالوفاء لهم بعهدهم والاستقامة لهم عليه، ما داموا عليه للمؤمنين مستقيمين. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ [التوبة: 7] فقال بعضهم: هم قوم من جذيمة بن الديل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٠