تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ [التوبة: 1] قال: لما نزلت هذه الآية، برئ من عهد كل مشرك، ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد، وأجرى لكل مدتهم. ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة: 2] لمن دخل عهده فيها من عشر ذي الحجة والمحرم، وصفر وشهر ربيع الأول، وعشر من ربيع الآخر "

حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر، قال: ثنا محمد بن كعب القرظي، وغيره، قالوا: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرا على الموسم سنة تسع، وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه بثلاثين أو أربعين آية من براءة، فقرأها على الناس يؤجل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة أجل المشركين عشرين من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأول، وعشرا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، وقال: لا يحجن بعد عامنا هذا مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة: 2] عشرون من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع الأول، وعشر من ربيع الآخر، كان ذلك عهدهم الذي بينهم "

حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿براءة من الله ورسوله﴾ [التوبة: 1] إلى أهل العهد: خزاعة، ومدلج، ومن كان له عهد من غيرهم. أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، ثم قال: «إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة، فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك» . فأرسل أبا بكر وعليا رضي الله عنهما، فطافا بالناس بذي المجاز وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها وبالمواسم كلها، فآذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر، فهي الأشهر المتواليات عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون من شهر ربيع الآخر، ثم لا عهد لهم. وآذن الناس كلها PageEndV11P310 بالقتال إلا أن يؤمنوا

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين﴾ [التوبة: 1] قال: أهل العهد مدلج، والعرب الذين عاهدهم، ومن كان له عهد. قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ منها وأراد الحج، ثم قال: «إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك» فأرسل أبا بكر وعليا رضي الله عنهما، فطافا بالناس بذي المجاز، وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون بها وبالموسم كله، وآذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر، في الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات: عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشر يخلون من شهر ربيع الآخر، ثم لا عهد لهم. وآذن الناس كلهم بالقتال إلا أن يؤمنوا، فآمن الناس أجمعون حينئذ ولم يسح أحد. وقال: حين رجع من الطائف مضى من فوره ذلك، فغزا تبوك بعد إذ جاء إلى المدينة وقال آخرون ممن قال: ابتداء الأجل لجميع المشركين وانقضاؤه كان واحدا. كان ابتداؤه يوم نزلت براءة، وانقضاؤه انقضاء الأشهر الحرم، وذلك انقضاء المحرم

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن PageEndV11P311 الزهري: " ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة: 2] قال: نزلت في شوال، فهذه الأربعة الأشهر: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة والمحرم " وقال آخرون: إنما كان تأجيل الله الأشهر الأربعة المشركين في السياحة لمن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد مدته أقل من أربعة أشهر، أما من كان له عهد مدته أكثر من أربعة أشهر فإنه أمر صلى الله عليه وسلم أن يتم له عهده إلى مدته

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣١٠