# صلى الله عليه وسلم: " إن الصدق بر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإن الكذب فجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا ".
قال ابن أبى شيبة فى روايته: عن النبى صلى الله عليه وسلم.
105 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ".
(...) حدثنا منجاب بن الحارث التميمى، أخبرنا ابن مسهر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. ولم يذكر فى حديث عيسى: " ويتحرى الصدق، ويتحرى الكذب ". وفى حديث ابن مسهر: " حتى يكتبه الله ".
وقيل: جمع رواية، أى حامل وناقل له، وقد يكون عندى استعارة من راوية الماء، ومنه سمى راوية الحديث والعلم؛ لحمله إياه كحمله الماء والانتفاع بما عنده كما ينتفع بمائها، وكما قيل لحامل العلم: وعاء علم وكنيف علم (¬1).
وقوله: " وإن الصدق يهدى إلى البر (¬2)، وإن البر يهدى إلى الجنة. وإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار "، معناه: أن الصدق يهدى إلى البر بالعمل الصالح الخالص من الإثم. والبر اسم جامع للخير كله، وقيل: البر: الجنة، وقيل ذلك فى قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر﴾ (¬3) ويوصل إليه، والبر يوصل إلى الجنة ويرشد إليها، والكذب يوصل إلى الفجور وأصله الميل عن القصد، وقيل: الانبعاث فى المعاصى، ومنه قيل للفاجر: كاذب، وللمكذب بالحق: فاجر. ومعنى: " يتحرى الصدق ويتحرى الكذب ": أى يقصده ويعتمده، والحرى: ناحية الشىء.