# القطان - عن سفيان وشعبة، قالا: حدثنا حبيب، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو. قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم يستأذنه فى الجهاد. فقال: " أحي والداك؟ " قال: نعم. قال: " ففيهما فجاهد ".
(...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن حبيب، سمعت أبا العباس، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثله.
قال مسلم: أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكى.
6 - (...) حدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن بشر، عن مسعر. ح وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق. ح وحدثنى القاسم بن زكرياء، حدثنا حسين بن على الجعفى، عن زائدة، كلاهما عن الأعمش، جميعا عن حبيب بهذا الإسناد، مثله.
(...) حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبى حبيب؛ أن ناعما - مولى أم سلمة - حدثه؛ أن عبد الله بن
حجة عليه؛ لأنه لما لم يذكر الأجداد وقد ذكر الموالى، دل أنهم داخلون في عموم الآباء.
قوله - عليه السلام - للذى قال له: أبايعك على الهجرة والجهاد، وقوله له: " أبتغى الأجر؟ ارجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما "، وفى الحديث الآخر: " وفيهما (¬1) فجاهد ": يحتمل أن هذا كان بعد الفتح وسقوط فرض الهجرة والجهاد، وظهور الدين، أو كان ذلك من الأعراب وغيره كانت تجب عليه الهجرة، فرجح بر والديه (¬2) وعظيم حقهما، وكثرة الأجر على برهما، وأن ذلك أفضل من الجهاد، وحسبك بهذا، ولم ير أهل العلم الجهاد إلا بإذنهما.
واختلف إذا كانا مشركين. فقال الثورى: هما كالمسلمين. وقال الشافعى: له الغزو بغير إذنهما. قال أهل العلم: وهذا ما لم يتعين فرضه ويلزم النفير. وهذا لا إذن فيه لهما. ولا خلاف فى وجوب بر الوالدين وأن عقوقهما من الكبائر. وقد مر منه أول الكتاب.
وقوله فى الباب حديث أبى كريب: أنبأنا ابن بشر عن مسعر. كذا لهم، وفى كتاب