# أسلم؛ أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، فلما أن كان ذات ليلة، قام عبد الملك من الليل، فدعا خادمه، فكأنه أبطأ عليه، فلعنه. فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته. فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ".
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو غسان المسمعى وعاصم بن النضر التيمى، قالوا: حدثنا معتمر بن سليمان. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن زيد بن أسلم، فى هذا الإسناد، بمثل معنى حديث حفص بن ميسرة.
86 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم وأبى حازم، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ".
87 - (2599) حدثنا محمد بن عباد وابن أبى عمر، قالا: حدثنا مروان - يعنيان الفزارى - عن يزيد - وهو ابن كيسان - عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادع على المشركين. قال: " إنى لم أبعث لعانا، وإنما بعثت رحمة ".
الملعونين ودار المبعدين.
وفيه يحتمل أن يكون معنى: " فكأنما قتله، فى الإثم، أى أن له من الإثم على لعنه كالإثم على قتله، وقد يكون هذا فى اللعانين عقابا لهم ونقصا من منازلهم؛ لأن الشفاعة فى الآخرة والشهادة إنما هى من الشفقة (¬1)، على المذنبين والرحمة لهم، فحرمها هؤلاء بفعلهم ضدها من اللعنة لهم المتنتضية للقسوة عليه. وما روى عن النبى - عليه الصلاة والسلام - فى لعن من لعنه بذكره بعد هذا ومعناه.
وقوله فى أول هذا الحديث: " بعث إلى أم الدرداء بخادم ": كذا لابن ماهان، وللجلودى: بأنجاد، بفتح الهمزة، وهو جمع نجد، وهو متاع البيت الذى ينجد به من فرش وستور ووسائد. والتنجيد: التزيين، وبيت منجد: مزين بمتاعه.