تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) قال أبو إسحاق حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين، ابنا بشر، ومحمد بن يحيى، قالوا: حدثنا أبو مسهر. فذكروا الحديث بطوله.

(...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء، عن أبى ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى -: " إنى حرمت على نفسى الظلم وعلى عبادى، فلا تظالموا ". وساق الحديث بنحوه وحديث أبى إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا.

56 - (2578) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود - يعنى ابن قيس - عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم ".

57 - (2579) حدثنى محمد بن حاتم، حدثنا شبابة، حدثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الظلم ظلمات يوم القيامة ".

شيء لصقالتها.

قوله: " الظلم ظلمات يوم القيامة ": قيل: ظاهره أنه ظلمات على صاحبه [حتى] (¬1) لا يهتدى يوم القيامة سبيلا حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم. وقد تكون الظلمات هنا: الشدائد، وبه فسروا قوله تعالى: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ (¬2) أي شدائدهما. وقد تكون الظلمات هاهنا عبارة عن الاتكال بالعقوبات عليه، وقابل بهذه اللفظة قوله: " الظلم " لمجانسة الكلام، كما قال تعالى: ﴿مستهزئون. الله يستهزئ بهم﴾ (¬3).

وقوله: " اتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم ": يحتمل أن هذا هو الهلاك الذى أخبر عنهم فى الدنيا، ويحتمل أنه أراد هلاك الآخرة. وهذا الشح: الحرص على ما ليس عندك والبخل بما عندك، قال الله تعالى: ﴿أشحة عليكم﴾ (¬4). قيل: يأتون الحرب معكم لأجل الغنيمة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٨