قال: " لا يصيب المؤمن من مصيبة، حتى الشوكة، إلا قص بها من خطاياه، أو كفر بها من خطاياه ".
لا يدرى يزيد أيتهما قال عروة.
51 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا حيوة، حدثنا ابن الهاد، عن أبى بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من شىء يصيب المؤمن، حتى الشوكة تصيبه، إلا كتب الله له بها حسنة، أو حطت عنه بها خطيئة ".
52 - (2573) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد وأبى هريرة؛ أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته ".
وقوله: " لا يصيب المؤمن من وصب ولا نصب "، قال الإمام: الوصب: لزوم الوجع، ومنه قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب واصب﴾ (¬1) أى لازم ثابت، والنصب: التعب.
قال القاضى: الأشبه هنا أن يكون النصب بمعنى الوصب. قال الخليل: النصب: الداء، يعنى بسكون الصاد، ففتحه على اتباع وصب، والله أعلم، وليس هذا موضع الإعياء. وقوله: " حتى الهم يهمه " بضم الياء وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله.
وقوله: حدثنا سفيان - يعنى ابن عيينة، عن ابن محيصن شيخ من قريش. كذا هو بتنوين الصاد فى رواية أكثرهم فى سند الحديث. وعند العذرى: ابن محيص بغير نون فى آخره. قال مسلم: عمر بن عبد الرحمن بن محيصة من أهل مكة، كذا رواية السمرقندى والعذرى: " عبد الرحمن بن محيص " كذا لكافة شيوخنا عنه. وعند ابن عيسى: " ابن محيصن " بزيادة نون، وصوابه: عمر بن عبد الرحمن [بن محيص] (¬2) كذا ذكره البخاري (¬3)، وقال: هو أبو حفص (¬4) المكى السهمى القرشى روى عنه سفيان بن عيينة وعبد الله بن مؤمل، وقال عن ابن جريج: أخبرنى عمر بن عبد الرحمن، وكانت أمه بنت المطلب بن أبى وداعة.