# والإثم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البر حسن الخلق، والإثم ما حاك فى نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس ".
يطمئن إليه قلبك. وقد جاء فى حديث آخر: " الإثم ما حاك فى نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس " إشارة إلى ما استقبحته نفسك، ولم ينشرح لك، على ما تقدم.
وقوله: " والبر حسن الخلق ": البر بمعنى الصلة كما تقدم، وبمعنى الصدق، بمعنى اللطف والمبرة، والتحفى وحسن الصحبة والعشرة، وبمعنى الطاعة. وهذه جماع حسن الخلق.
وأما قول النواس: " ما منعنى من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء " فمعناه عندى - والله أعلم -: أن من لم يهاجر من الأعراب كانوا يجهلون (¬1)، ويجعلهم المهاجرون يسألون لحملهم على الجفاء، وكونهم أعراب. وقد جاء نحو هذا مفسرا فى حديث ضمام (¬2).