احتظرت بحظار شديد من النار ".
قال عمر، من بينهم: عن جده. وقال الباقون: عن طلق. ولم يذكروا الجد.
156 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير عن طلق بن معاوية النخعى أبى غياث، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبى هريرة، قال: جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم بابن لها. فقالت: يا رسول الله، إنه يشتكى، وإنى أخاف عليه، قد دفنت ثلاثة. قال: " لقد احتظرت بحظار شديد من النار ".
قال زهير: عن طلق. ولم يذكر الكنية.
وقوله: " احتظرت بحظار شديد من النار " أى امتنعت منها والحظار كالحائط حول البساتين وغيرها، من عيدان وقضبان يصغر ويخطر بها عليها.
وقوله: ثم قال بعد ذلك لما سئل: " أو اثنين " يحتمل أنه أوحى إليه أولا بثلاث، ثم بعد ذلك لما سئل باثنين، وقد جاء أثر أنه سئل في واحد فقال: " أو واحد " وعليه يدل معانى غيرها من الأحاديث، ويحتمل أنه - عليه السلام - قاله ابتداء، للأتم لأمته؛ لأن ثلاثا أول الكثرة، فأخبرهم بذلك الثلاثة كل من مات له ولد على شفاعته ودخره، وسكت عما وراءه، فلما سئل أعلم بما عنده فى ذلك.
وفى قولها: أو اثنان بعد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فى الثلاثة، وهى من أهل اللسان، دليل على أن تعلق الحكم بعدد ما لا ينفيه من جهة دليل الخطاب عمن عداه من العدد كان أقل أو أكثر.
قوله: " فتحتسبه ": يدل أن هذا الأجر إنما هو لمن احتسب أجره على الله وصبر. والاحتساب والحسبة والحساب بالكسر: ادخار الأجر عند الله وأن يعتد مصابه ويحسبه من حسناته، وهو مأخوذ من الحساب.