تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا من نفسك يوما نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله. قال: " اجتمعن يوم كذا وكذا ". فاجتمعن، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله ثم قال: " ما منكن من امرأة تقدم بين يديها، من ولدها، ثلاثة، إلا كانوا لها حجابا من النار " فقالت امرأة: واثنين، واثنين، واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " واثنين، واثنين، واثنين ".

153 - (2634) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهانى، فى هذا الإسناد، بمثل معناه. وزادا: جميعا عن شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهانى، قال: سمعت أبا حازم يحدث عن أبى هريرة قال: " ثلاثة لم يبلغوا الحنث ".

154 - (2635) حدثنا سويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى - وتقاربا فى اللفظ - قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه، عن أبى السليل، عن أبى حسان، قال: قلت لأبى هريرة: إنه قد مات لى ابنان، فما أنت محدثى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم " صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه - فيأخذ بثوبه - أو قال بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو قال: فلا ينتهى - حتى يدخله الله وأباه الجنة ".

وفى رواية سويد قال: حدثنا أبو السليل، وحدثنيه عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى - يعنى ابن سعيد - عن التيمى، بهذا الإسناد. وقال: فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم.

وقوله: " فما يتناهى - أو قال: ينتهى - حتى يدخله الله وأبويه الجنة " هما بمعنى، أى: ما يترك أخذه بيد أبويه. قال الإمام: قال بعض أهل العلم: المراد به قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ (¬1) فالمراد هنا الوقوف عليها، وقيل: يمرون عليها وهى خامدة، وقيل: يمرون على الصراط، وهو جسر عليها، وقيل: هو ما يصيبهم فى الدنيا من الحمى، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الحمى من فيح جهنم " (¬2). وجعله أبو عبيد أصلا فى الرجل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١١٣