39.73-75
حافين من حول العرش: محيطين به.
بعد ان بين الله تعالى حال أهل النار وكيف يساقون الى جهنم جماعات باذلال وتوبيخ، وان ابواب جهنم لا تفتح لهم الا عند وصولهم اليها لتبقى حامية تنتظرهم - يذكر هنا حال أهل الجنة وما ينتظرهم من استقبال طيب، وثناء ومدح وترحيب. فهم يساقون الى الجنة جماعات، واذا وصلوها وجدوا ابوابها مفتوحة ليستنشقوا روائحها عن بعد. وهناك يرحب بهم الملائكة بقولهم ﴿ سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ﴾ فيها ابدا في ضيافة رب العالمين، ونعم الضيافة في ذلك النعيم الخالد.
وعندما يستقرون فيه مكرمين معززين يقولون: ﴿ الحمد لله الذي صدقنا وعده ﴾ وحقق لنا ما وعدنا به على لسان رسله، وملكنا الجنة ننزل منها حيث ما نشاء ﴿ فنعم أجر العاملين ﴾.
ويومها يكون الملائكة محيطين بالعرش، ينزهون الله عن كل نقص، ويكون قد قضى بين العباد، وذهب كل الى مأواه، ونطق الكون كله بحمد ربه. ﴿ وقيل الحمد لله رب العالمين ﴾.
قراءات:
قرأ أهل الكوفة: وفتحت بتخفيف التاء. والباقون: وفتحت بتشديد التاء.
وهكذا تختم هذه السورة الجليلة بهذا المشهد الذي يغمر النفس بالروعة والرهبة والجلال، وقد بدأ الله سبحانه هذه الآية الأخيرة بالحمد وختمها بالحمد، وبهذا يختم المجلد الثالث ونسأل الله حسن الختام.