39.32-37
مثوى: مقاما والفعل ثوى بالمكان أقام. والذي جاء بالصدق: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصدق به: أصحابه الكرام واتباعه.
ليس هناك أظلم ممن كذب على الله فنسب اليه ما ليس فيه، وأنكر الحق حين جاءه على لسان الرسل، فمثل هؤلاء الناس ستكون إقامتهم في جهنم كما قال تعالى: ﴿ في جهنم مثوى للكافرين ﴾.
ثم بين حال الصادقين المصدقين، وما ينتظرهم من حسن جزاء وكرم ضيافة، هم ومن جاءهم بالصدق، وهو الرسول الكريم، والذين ساروا على نهجه، ﴿ أولئك هم المتقون ﴾ لهم من الكرامة عند ربهم ما يشاؤون ويحبون. وذلك جزاء كل من احسن عملا، وأخلص في دينه.
والله سبحانه وتعالى سيكفر عنهم أسوأ ما عملوا من السيئات في الدنيا ويغفر لهم كل ذنوبهم ﴿ ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ﴾ وهذا يدل على سعة رحمة الله، وعظيم غفرانه والحمد لله.
ثم بين الله تعالى انه مع رسوله الكريم، فلا يستطيع احد ان يؤذي ذلك الرسول، والله وحده يكفيه كل ما يهمه. انهم يخوفونك يا محمد بآلهتهم واصنامهم، وذلك من ضلالهم وتعاستهم. يقولون لك: أتسب آلهتنا؟ لئن لم تكف عنها لنصيبنك بسوء. لا تخف منهم فانهم لن يضروك أبدا، ﴿ ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل ﴾ والله هو العزيز الذي بيده كل شيء، لا يغالب، وهو ذو انتقام من أعدائه لأوليائه، يحفظهم ويمنعهم من كل شيء.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وخلف: اليس الله بكاف عباده بالجمع. والباقون: عبده بالافراد.