تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.22-24

شرح الله صدره: اناره بالاسلام وجعله مطمئنا. فهو على نور: على هدى وبصيرة. للقاسية قلوبهم: الجامدة المظلمة التي لا تلين. احسن الحديث: القرآن. متشابها: متناسقا، يشبه بعضه بعضا في نسقه واسلوبه. مثاني: جمع مثنى: يتكرر المعنى بعدة اساليب تقشعر: تخشع وترتعد من الرهبة. تلين جلودهم: تطمئن.

هل كان الناس سواء؟ أفمن دخل نور الاسلام قلبه وهداه الله فهو على بصيرة من ربه كمن أعرض عن ذكر الله، وطبع على قلبه! ويل لمن قست قلوبهم عن ذكر الله، ﴿ أولئك في ضلال مبين ﴾ وشتان بين الفئتين.

الله نزل احسن الحديث كتابا متناسقا لا اختلاف في معانيه والفاظه، وهو في الذروة في الإعجاز والمواعظ والأحكام، تكرر مقاطعه وقصصه وتوجيهاته ومشاهده، ولكنها لا تختلف ولا تتعارض، بل تعاد في تناسق على أصول ثابتة متشابهة لا ولا تصادم فيها. فاذا تليت آياته اقشعرت جلود الذين يخشون ربهم، ووجلت قلوبهم، ثم تلين جلودهم، وتطمئن قلوبهم الى ذكر الله، ذلك الكتاب هدى الله يهدي به من يشاء، ومن يضلله الله فليس له من يهديه.

﴿ أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة.... ﴾ لأن يده مغلولة الى عنقه، كمن هو آمن لا يعتريه سوء، ويأتي آمنا يوم القيامة!

﴿ وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون ﴾ القوا جزاء أعمالكم الشريرة من الكفر والعصيان والجحود.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٤٣