تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.68-72

الصور: بوق ينفخ فيه. صعق: غشي عليه. ينظرون: ينتظرون ماذا يفعل بهم. واشرقت الارض: اضاءت بنور الله وعدله. ووضع الكتاب: وهو صحائف الأعمال. بالحق: بالعدل. وسيق الذين كفروا: حثوهم على السير. زمرا: افواجا. حقت: وجبت.

في هذه الآيات والتي بعدها تصوير حي لمشهد يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، وهو يبدأ بالنفخ في الصور (وهو بوق لا ندري كيف شكله) فيصعق جميع من في السماوات والارض إلا من اراد الله ان يؤخرهم الى وقت آخر، ثم ينفخ فيه مرة اخرى فاذا الجميع قائمون من قبورهم ينتظرون ما يفعل بهم.

واشرقت ارض المحشر بنور الله، ووضع الكتاب الذي سجلت فيه أعمالهم، وجيىء بالأنبياء والعدول ليشهدوا على الخلق.

﴿ وقضي بينهم بالحق ﴾

وفصل الله بين الخلق بالعدل، فهم لا يظلمون بنقص ثواب او زيادة عقاب. وأعطيت كل نفس جزاء ما عملت جزاء كاملا ﴿ وهو أعلم بما يفعلون ﴾ دون حاجة الى كتاب او حاسب. اما حشر الناس ومحاسبتهم ووضع الكتاب فهو لتكميل الحجة عليهم وقطع المعذرة.

ثم بعد ان يحاسب كل انسان ويأخذ كتابه بيمينه او شماله ينقسم الناس فريقين: ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ فيساق الذين كفروا الى جهنم جماعات جماعات، حتى اذا وصلوا الى جهنم تفتح لهم ابوابها، ويدخلونها مهانين، ويوبخهم خزنة جهنم بقولهم: ﴿ ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقآء يومكم هذا ﴾. فيجيبونهم معترفين ولا يقدرون على الجدل بقولهم: ﴿ بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ﴾. ثم يقال لهم ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها أبدا ﴿ فبئس مثوى المتكبرين ﴾ على الحق، والخارجين على العدل.

قراءات:

قرأ الكوفيون: فتحت بتخفيف التاء. والباقون: فتحت بالتشديد.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٥٠