تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.25-31

غير ذي عوج: مستقيم على الحق، لا اختلاف فيه. متشاكسون: مختلفون يتنازعون. سلما: خالصا لسيد واحد لا ينازعه فيه احد. ميت: ستموت. وميت باسكان الياء: الذي مات. تختصمون: تتجادلون.

ثم يعرض الكتاب حال المكذبين لرسول الله ويذكر ما جرى للمكذبين من الأمم الماضية قبلهم لعلهم يتعظون ويرجعون عن كفرهم وجحودهم. ان بعض الأمم الماضية كذبت رسلها في الدنيا فأتاها العذاب من حيث لا تحتسب ولا يخطر لها على بال. فأذاقهم الله الذل والصغار في الدنيا، وفي الآخرة ينتظرهم العذاب الاكبر ﴿ لو كانوا يعلمون ﴾ ولكنهم عن ذلك كله غافلون.

ولقد بينا للناس في هذا القرآن من كل مثل يذكرهم بالحق ﴿ لعلهم يتذكرون ﴾ ، وأنزلناه قرآنا عربيا بلسانه ليفهموه، ولكنه إنساني للناس كافة لا يحده زمان ولا مكان. وهو ﴿ غير ذي عوج ﴾ بل مستقيم في مبناه ومحتواه.

وبعد ان ذكر الحكمة في ضرب الامثال للناس، جاء بمثل هنا فيه عبرة فقال:

﴿ ضرب الله مثلا رجلا فيه شركآء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ﴾.

ان المشرك الذي يعبد اكثر من إله هو أشبه بعبد مملوك لجماعة مختلفين متشاكسين فيه فلا يتفقون على شيء، ولا يستطيع هو تلبية طلبات الجميع.

اما المؤمن الموحد الذي يعبد إلها واحدا فهو أشبه ما يكون بعبد يمتلكه رجل واحد، فالاثنان لا يستويان ابدا. الحمد لله على إقامة الحجة على الناس، ولكن أكثرهم لا يعلمون الحق.

ثم بين الله تعالى ان مصير الجميع اليه، وان النبي الكريم ميت وهم ميتون، وانهم يختصمون يوم القيامة بين يديه وهو الحكم العدل، يجازي كلا على ما قدم.

قراءات:

قرا ابن كثير وابو عمر: ورجلا سالما: بمعنى خالصا. والباقون: سلما.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٤٤