تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.17-21

الطاغوت: الطاغي المعتدي وكل رأس في الضلال، وكل ما عبد من دون الله. فسلكه: فأدخله. مختلفا ألوانه: مختلفا انواعه. يهيج: يجف ويبلغ نهايته. حطاما: فتاتا مثل التبن.

بعد ان ذكر وعيده لعبدة الأصنام، بين هنا ما أعده للذين آمنوا واجتنبوا ذلك وأنابوا الى الله ورجعوا اليه. هؤلاء لهم البشارة العظيمة من الله، فبشر أيها الرسول عبادي الذين يستمعون القول، فيتبعون أحسنه وأهداه - بأنهم هم الذين وفقهم الله للرشاد، وهم أصحاب العقول المدركة النيرة.

ثم بين الذين انحرفوا فحقت عليهم كلمة العذاب. ويخاطب بذلك رسوله الكريم فيقول:

﴿ أفأنت تنقذ من في النار؟ ﴾ ليس يمكنك ان تنقذ هؤلاء الذين كفروا ووجبت عليهم النار.

ثم كرر القول في الذين آمنوا واتقوا، عناية بأمرهم، فقال:

﴿ لكن الذين اتقوا ربهم.... ﴾

سيكون لهم في أعالي الجنان غرف مبنية بأحسن طراز، بعضها فوق بعض، تجري من تحتها الأنهار. هذا وعد من الله، والله لا يخلف وعده.

وبعد ذلك اعقب بذكر صفات الدنيا وأنهار زائلة مهما طال عمر الانسان فيها، تحذيرا من الاغترار بما فيها من متعة، فمثل حالها بحال نبات يسقى بماء المطر فيخرج به زرع مختلف الأصناف والانواع والالوان. بعد ذلك يجف الزرع ويصير حطاما يابسا، فما اسرع زواله!.

﴿ إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ﴾

ان في هذا الذي بيناه لذكرى لأصحاب العقول المدركة فلا تغتروا بها وببهجتها.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٤٢