تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

33.16-20

يعصمكم: يمنعكم. المعوقين: المانعين المثبطين عن القتال. هلم الينا: اقبلوا الينا. البأس: الشدة والمراد بها هنا الحرب والقتال. اشحة: جمع شحيح وهو شديد البخل. تدور أعينهم: تدور مقل أعينهم من شدة الخوف مثل الذي يغشى عليه من الموت. سلقوكم: آذوكم بألسنتهم السليطة. أشحة على الخير: بخلاء حريصين على مال الغنائم. فأحبط الله أعمالهم: أبطلها. بادون في الأعراب: لو انهم من اهل البادية مع الاعراب.

لا يزال القول في غزوة الخندق وما لابسها. قل لهم ايها الرسول: لا ينجيكم الفرار من الموت او القتل، وان نفعكم ظاهرا فلا تتمتعون بتأخير يومكم إلا تمتعا قليلا.

وقل لهم: من ذا الذي يحميكم من الله إن أراد بكم رحمة؟ ﴿ ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ﴾.

والله يعلم المعوقين الذين يثبطون الناس عن القتال ويمنعونهم، والذين يقولون لإخوانهم هلموا إلينا ﴿ ولا يأتون البأس إلا قليلا ﴾ فلا يقربون القتال إلا زمنا قصيرا ثم يتسللون ويهربون الى مساكنهم.

ثم ذكر الله بعض معايبهم من البخل والخوف والفخر الكاذب فقال:

﴿ أشحة عليكم فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد ﴾.

إنهم بخلاء عليكم بالمعونة والانفاق، فإذا طرأ الخوف من الحرب رأيتهم ينظرون إليك بحالة عجيبة، تدور اعينهم في محاجرها كالذي يقع مغشيا عليه في حالة الموت. فإذا ذهب الخوف وأمنتم، ﴿ سلقوكم بألسنة حداد ﴾ طالبين أن يشاركوكم في الغنيمة.

﴿ أشحة على الخير....أولئك لم يؤمنوا ﴾

وهم بخلاء في كل خير، حريصون على الغنائم إذا ظفر بها المؤمنون. انهم حين البأس جبناء، وحين الغنيمة أشحاء، ﴿ فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ﴾.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٨٧