33.31-34
يقنت: يطع الله ويخضع له. يقال قنت لله وقنت الله، متعد ولازم. أعتدنا: هيأنا وأعددنا. كريما: سالما من الآفات والعيوب. لستن كأحد من النساء: لا يساويكن احد من النساء في الفضل والمنزلة. فلا تخضعن بالقول: فلا تجبن احدا بقول لين مريب. في قلبه مرض: في قلبه ريبة وفجور. وقلن قولا معروفا: قولا حسنا لطيفا بعيدا عن الريبة. وقرن في بيوتكن: إلزمن بيوتكن. التبرج: اظهار الزينة. الجاهلية الاولى: الجاهلية القديمة التي لا تعرف دينا ولا نظاما. ليذهب عنكم الرجس: الاثم والذنب. آيات الله: القرآن الكريم. والحكمة: ما ينطق به الرسول من السنة والحديث.
ومن تطع منكن يا نساء النبي الله ورسوله وتخضع لأوامرهما، وتعمل صالح الأعمال، يعطها الله أجرها مرتين (كما هدد بمضاعفة العذاب)، وزيادة على مضاعفة الأجر أعد الله لكن الكرامة في الدنيا والآخرة.
ثم بين لهن أنهن لسن كغيرهن من النساء بقوله تعالى:
﴿ ينسآء النبي لستن كأحد من النسآء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ﴾.
ليس هناك جماعة من النساء تساويكن في الفضل والكرامة، لأنكن أزواج خاتم النبيين، وأمهات المؤمنين، وهذه منزلة عظيمة لم يتشرف بها احد من النساء غيركن.
ولذلك نهاهن الله عن الهزل في الكلام إذا خاطبهن الناس، حتى لا يطمع فيهن من في قلبه نفاق، ثم أمرهن ان يقلن قولا معروفا بعيدا عن الريبة.
﴿ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ﴾.
وهذا أمر من الله أن يلزمن بيوتهن، وان لا يظهرن زينتهن ومحاسنهن كما يفعل اهل الجاهلية الاولى. ثم أمرهن بأهم اركان الدين وهو إقامة الصلاة وايتاء الزكاة، واطاعة الله ورسوله.
﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ﴾.
ليذهب عنكم كل دنس وإثم يا أهل بيت النبي الكريم ويجعلكم طاهرين مطهرين. ثم امرهن بتعلم القرآن وتعليمه لغيرهن، وان يستوعبن ما يقول الرسول الكريم من الحكمة المبثوثة في سنته، لأن الناس سيهرعون إليهن ليأخذوا منهن ما سمعنه منه.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: ومن يقنت منكن.... ويعمل صالحا، بالياء في الفعلين. وقرأ الباقون: ومن يقنت.... وتعمل بالتاء في الأخير.
وقرأ عاصم ونافع: وقرن بفتح القاف. والباقون: وقرن بكسر القاف.