17.40-44
أصفاكم: خصكم. صرفنا. بينا. ليذكروا: ليتدبروا. نفورا: بعدا. لا تبتغوا: تطلبوا. لا تفقهون: لا تفهمون.
﴿ أفأصفاكم ربكم بالبنين... ﴾.
لقد انكر الله، على القائلين ان الملائكة بنات الله وكان العرب في الجاهلية يفضلون الذكر على الانثى، ولا يزال هذا في كثير من المجتمعات الجاهلية. ولذلك قال: افضلكم ربكم على نفسه فخصكم بالبنين، واتخذ لنفسه من الملائكة بنات بزعمكم!! والعجيب من امر هؤلاء: انهم جعلوا الملائكة اناثا، ثم ادعوا انهن بنات الله، ثم عبدوهن، ولذلك قال ﴿ إنكم لتقولون قولا عظيما ﴾ انكم في قولكم هذا تفترون على الله بهتانا عظيما.
﴿ ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا ﴾.
لقد بينا في هذا القرآن احسن بيان واوضحه من الامثال والمواعظ والاحكام ليتذكروا ويتعظوا، ولكنهم لتحجر قلوبهم لا يزيدهم ذلك التبيين لا نفورا وبعدا عن الحق.
﴿ قل لو كان معه آلهة كما يقولون... ﴾.
قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين لو كان مع الله آلهة اخرى كما يقولون، لحاولوا الوصول الى عرش الرحمن ونازعوه الملك، ولكن هذا غير صحيح،
لو كان فيهمآ آلهة إلا الله لفسدتا
[الأنبياء: 22]. تنزه الله عما يقولون، وتعالى جل شأنه عما يزعمون علوا كبيرا..
﴿ تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن.... ﴾.
ان جميع من في هذا الكون من المخلوقات تسبح بحمده وتنزهه وتقدسه، والاكوان شاهدة بتنزهه تعالى عن مشاركته للمخلوقات في صفاتها المحدثة.
﴿ ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ﴾.
ولكن لا تفهمون تسبيح هذه المخلوقات، ولا تدركون ما يقولون لأنكم محجوبون عن ذلك، والله تعالى حليم غفور لمن تاب واصلح.
قراءات:
قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وابو بكر: " يسبح " بالياء. وقرأ ابن كثير وحفص: " عما يقولون " بالياء. وقرأ اهل الكوفة إلا ابا بكر: " عما تقولون " بالتاء.