17.82-85
﴿ وننزل من القرآن... ﴾.
نأى بجانبه: استكبر. شاكلته: مذهبه وطريقته. يئوسا: شديد اليأس. أهدى سبيلا: اقوم طريقا.
وننزل عليك ايها الرسول من القرآن ما هو شفاء لأدواء النفوس ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين الا خسرانا لكفرهم وعنادهم.
واذا انعمنا على الانسان بالصحة والسعة بطر واستكبر وبعد كأنه مستغن عنا، واذا اصابته مصيبة كان كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
ولما ذكر حال الضالين والمهتدين ختم ببيان ان كلا يسير على مذهبه فقال:
﴿ قل كل يعمل على شاكلته..... ﴾.
قل أيها النبي: كل منا يعمل ويسير على طريقته، وعلى ما طبع عليه من الخير والشر، وربكم أعلم من كل واحد بمن هو سائر على الطريق المستقيم.
﴿ ويسألونك عن الروح... ﴾.
ويسألك قومك عن حقيقة الروح، قل الروح من علم ربي الذي استأثر به، وما منحتم من العلم الا شيئا قليلا.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي " ونأى بجانبه " بالامالة. وقرأ ابن عامر: " وناء بجانبه " من الفعل ناء ينوء.
17.86-89
الظهير: المعين. طرفنا: كررنا القول ورددناه بوجوه مختلفة. الكفور: الجحود.
ولو أردنا ان نمحو من صدرك القرآن الذي اوحينا اليك، لفعلنا، ثم لا تجد من ينصرك، ولكن أبقيناه منا لأن فضل ربك في هذه المعجزة كان عليك عظيما. قل لهم ايها النبي متحديا ان يأتوا بمثله، لئن اجتمعت الإنس والجن وتعاونوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن، لا يستطيعون، ولو كانوا متعاونين.
ولقد نوعنا مناهج البيان بوجوه مختلفة للناس في هذا القرآن، فآبى اكثر الناس الا الجحود والانكار، والاعراض عن الحق.