17.61-65
أرأيتك: اخبرني. لأحتنكن: لاقودنهم كما اقود الدواب. موفورا. مكملا، تاما. واستفزز من استطعت: واستخف من استطعت. وأجلب عليهم: صح عليهم، وافرغ جهدك في جميع انواع الاغراء. بخيلك ورجلك: بفرسانك ومشاتك من جنودك.
تقدم الكلام على حسد ابليس لآدم، وأن العداوة قديمة ومنشؤها الحسد، ففي سورة البقرة
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين
[البقرة: 34] وكذلك في سورة الاعراف من الآية 11 الى الآية 18، والحسد بلية قديمة، ومحنة عظيمة للخلق.
وخلاصة هذه الآيات: واذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تعظيم وتفضيل فسجدوا الا ابليس، تكبر ان يسجد، لأن آدم من طين وابليس من نار، ثم طلب من الله ان يمهله الى يوم القيامة وقال ان هذا الذي كرمته علي، لانتقم من ذريته، واجعلهم يفسدون ويفسقون. فقال الله له: اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جميعا، وهيج من شئت منهم بصياحك واجمع عليهم اعوانك من راكب وراجل، وشاركهم في الاموال والاولاد، بحلمهم على كسبها من الطريق المحرم، وعدهم الوعود الخلابة، وما وعود الشيطان الا كذبا وزورا وغرورا.
أما عبادي المخلصون لي، فليس لك على اغوائهم قدرة، فانا وكيلهم وكفيتهم امرك،
قراءات:
قرأ حفص وحده: " ورجلك " بكسر الجيم، والباقون بستكينها.