تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.97-100

خبت: سكن لهيبها. السعير: اللهيب. خشية الانفاق: خوف الفقر. قتورا: شديد البخل.

ومن يتولاه الله بالهداية فهو المهتدي، ومن يقضي عليهم بالضلال فلن تجد لهم من ينقذهم، ونحشرهم يوم القيامة فيسبحون على وجوههم، لا ينطقون ولا يرون ولا يسمعون، منزلهم جنهم كلما سكن ليهبها زدناها توقدا واشتعالا. وقد تقدم مثل هذه الآية في سورة الاعراف 178.

ذلك جزاؤهم بسبب كفرهم بآياتنا، وقالوا أإذا متنا واستحالت اجسادنا الى عظام وفتات او نبعث من جديد!

أغفلوا ولم يعلموا ان الله الذي خلق هذا الكون وما فيه، قادر على ان يخلق مثله! والذي يقدر على خلق مثل هذه السماوات والارض يقدر عل اعادتهم. وهو اهون عليه. لقد جعل لاعادتهم وقيامهم من قبورهم أجلا مضروبا ومدة مقدرة، وبعد اقامة الحجة عليهم ابوا الا تماديا في ضلالهم وكفرهم. وتقدم في نفس السورة نفس المعنى الآية 50.

ثم بين حرصهم على الدنيا، وتمسكهم بها وشحهم بانهم لو ملكوا خزائن الدنيا لبخلوا فقال:

﴿ قل لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربي.... ﴾.

قل ايها الرسول لهؤلاء المعاندين لو كنتم تملكون خزائن رزق الله وسائر نعمه لبخلتم مخافة نفادها بالانفاق، والانسان مطبوع على شدة الحرص والبخل والله هو الغني الرزاق.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٠٣