تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.81-87

سولت لكم: زينت. تولى: اعرض. ابيضت عيناه: صار عليهما غشاوة بيضاء من كثرة البكاء، او ما يسمى المياه الزرقاء. كظيم: مملوء غيظا. تفتأ تذكر: لا تفتأ تذكر، لا تزال. حرضا: مشرفا على الهلاك. بثي: همي. تحسسوا: ابحثوا بكل حواسكم.

بعد ان تشاور إخوة يوسف في أمرهم اشار عليهم أكبرهم أن يعودوا الى أبيهم ويخبروه بالأمر على حقيقته، فيقولوا له: ان ابنك سرق صواع الملك، وعوقب على ذلك باسترقاقه، ﴿ وما شهدنآ إلا بما علمنا ﴾ وحدث تحت سمعنا وبصرنا. فإذا كنت يا أبانا في شك مما بلغناك، فأرسل من يأتيك بشهادة أهل مصر، او اسأل رفاقنا في القافلة لتظهر لك براءتنا.

فلما سمع يعقوب مقالتهم لم يصدقهم، وقال في نفسه: هذا امر دبروه لبنيامين كما دبروا أسوأ منه لأخيه يوسف من قبل. وزاد به الحزن حتى ابيضت عيناه، وعاوده من الوجد على يوسف ما عاوده، فقال: يا أسفا على يوسف!! فلامه اولاده على ذكر يوسف وقد انقضى امره، وقالوا: ألا تزال تذكر يوسف حتى تشرف على الهلاك؟! فقال لهم: انما أشكوا ما بي من الحزن والحسرة الى الله، وأعلم منه ما لا تعملون. يا بني، ارجعوا الى مصر فانضموا الى أخيكم الكبير، وابحثوا جميعا عن يوسف وأخيه، ولا تقنطوا من رحمة الله أن يردهما، فلا يقنط من رحمة الله الا الكافرون.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٢٤