12.7-15
آيات: عبر. عصبة: جماعة اقوياء. الجب: البئر. غيابه الجب: قعرها بعض السيارة: بعض المسافرين من القوافل يرتع: يلهو ينعم. واوحينا اليه: ألهمناه. لتنبئهم: سوف تخبرهم فيما بعد.
لقد كان في قصة يوسف وإخوته عبر للسائلين عنها والراغبين في معرفتها، اذا قال إخوة يوسف لبعضهم: إن يوسف وأخاه أحب على أبينا منا، فهو يفضلهما علينا على صغرهما. ونحن أكبر منهما وأنفع لكن أبانا بإيثاره يوسف وأخاه بنيامين يقع في الخطأ ويتعمد البعد عن الحق والصواب.
وتشاوروا فيما بينهم، فقال بعضهم: اقتلوا يوسف حتى لا يكون لأبيه أمل في لقائه، او أبعدوه الى أرض بعيدة عن العمران حتى لا يهتدي الى العودة منها. بذلك يخلص لكم حب أبيكم، وتصيرون قوما يرضى عنكم، اذ يقبل الله توبتكم، ويقبل ابوكم اعتذاركم.
فقال: واحد منهم: لا تقتلوا يوسف، ان ذلك ذنب عظيم، ويكفي ان تلقوه في قعر بئر يلتقطه منها بعض المسافرين من القوافل.. وبذا يتم لكم ما تريدون.
قراءات:
قرأ نافع: " في غيابات " بالجمع والباقون " غيابه بالمفرد.
فأعجبهم هذا الرأي وأقروه، وذهبوا الى أبيهم يخادعونه، ويمركون به وبيوسف، فقالوا له: يا أبانا، لماذا تخاف على يوسف منا فلا تأمنا عليه؟ نحن نحبه ونشفق عليه، فأرسله معا غدا الى المراعي.؟ هناك يتمتع بالأكل الطيب، ويلعب ويمرح شأن بقية الصبيان، ونحن نحرص عليه من كل مكروه.
قراءات:
قرأ ابن كثير: " نرتع ونلعب " بالنون فيهما، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: " نرتع ونلعب " بالنون وجزم العين. وقرأ نافع: " يرتع ويلعب ".
قال ابوهم: إنني لأشعر بالحزن إذا ذهبتم به بعيدا عني، وأخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه لاهون.
قراءات:
قرأ الكسائي وخلف: " الذيب " بدون همز. والباقون: " الذئب " بالهمز.
قالوا: كيف يأكله الذئب ونحن جماعة قوية! لا خير فينا لأنفسنا في تلك الحال.
وذهبوا به لينفذوا المؤامرة، واتفقوا على إلقائه في غور البئر. وفي تلك اللحظات ألهمناه الاطمئنان والثقة بالله، وانه سيعيش ويذكر إخوته بموقفهم هذا منه فيما بعد.