تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.94-97

﴿ فإن كنت في شك ممآ أنزلنآ إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ﴾.

الخطاب للرسول الكريم ويقول: ان كنت يا محمد في شك مما أنزل الله اليك، من هذا القصص او غيره فاسأل أهل الكتاب.. إن لديهم علما يقرأونه في كتبهم، وفيها الجواب القاطع الموافق لما أنزلنا عليك.

ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشك فيما أنزل اليه، وقد روى ابن جرير وعبد الرزاق عن قتادة

" ان الرسول الكريم قال حين نزول الآية: لا أشك ولا أسأل "

وانما كان هذا تثبيتا للرسول لشدة الموقف وتأزمه في مكة بعد حادث الاسراء، وبخاصة ان بعض من أسلموا قد ارتدوا آنذاك، وبعد موت خديجة وأبي طالب، واشتدوا الأذى على الرسول واصحابه.

﴿ لقد جآءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ﴾.

لقد جاءك الحق الواضح يا محمد بأنك رسول الله، فلا تكونن من الشاكين في صحة ذلك.

﴿ ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ﴾.

إياك ان تكون أنت أو أحد من الذين اتبعوك، من الذين يكذبون بآياتنا البينات!، اذا ذاك يحل عليك الخسران والغضب. والخطاب ههنا للرسول الكريم ولكن المراد به هو وكل من يساوره ادنى شك في صدق رسالته.

﴿ إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ﴾.

ان الذي سبق عليهم قضاء الله بالكفر لما علم من عنادهم وتعصبهم، لا يؤمنون.. وذلك لرسوخهم في الكفر والطغيان. وحتى لو جئتهم يا محمد بكل حجة واضحة فإنهم لن يقتنعوا، بل يظلوا على ضلالهم، وإلى أن يحل بهم العذاب الأليم.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٨٤