تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.3-4

خلق السماوات والارض: صنعها وابدعها. في ستة ايام: في ست مراحل فقد يكون اليوم الاف السنين من ايامنا، العرش: مركز التدبير ولا نعلم كنهه وصنعته. استوى: استولى. القسط: العدل. حميم: حار شديد الحرارة.

بعد ان افتتح السورة بذكر آيات الكتاب، وأنكر على الناس تعجبهم من أن يوحى الى رجل منهم ينذر ويبشر، جاء بذكر أمرين.

1- إثبات ان لهذا الكون إلها قادرا يفعل ما يشاء.

2- اثبات البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال من ثواب وعقاب.

﴿ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ﴾.

إن ربكم أيها الناس هو الذي خلق هذا الكون بأسره في ست مراحل تتضمن المرحلة منها أحقابا وأزمنة ليست كأيامنا هذه، قد تم في كل منها طور من اطوار الخلق، ثم استوى على عرشه وهيمن بعظيم سلطانه ودبر أمور مخلوقاته.

﴿ ما من شفيع إلا من بعد إذنه ﴾.

فليس لأحد سلطان من الله في شيء، ولا يستطيع أحد من خلقه ان يشفع لأحد الا بإذنه.

﴿ ذلكم الله ربكم فاعبدوه ﴾.

ذلكم الموصوف بالخلق والتقدير والحكمة والتدبير هو الله ربكم وولي نعمتكم، فاعبدوه، وصدقوا رسوله، وآمنوا بكتابه.

﴿ أفلا تذكرون ﴾.

اتجهلون هذا الحق الواضح فلا تتذكرون نعمة الله، وتتدبرون آياته الدالة على وحدانيته.

﴿ إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾.

كما بدأت الله الخلق فإليه مرجعكم، ومرجع المخلوقات كلها. لقد وعد الله بذلك وعدا صادقا لا يتخلف.. إنه بدأ الخلق بقدرته، وسيعيده بقدرته بعد فنائه.

﴿ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط ﴾.

سوف يعيدهم الله من أجل ان يثيب المطيعين بعدله التام.

﴿ والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون ﴾.

واما الكافرون فلهم شراب في جهنم شديد الحرارة يقطع أمعاءهم، وعذاب شديد جزاء أعمال الكفر والعناد.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٦٤