تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.40-44

﴿ ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين ﴾.

من هؤلاء المعاندين من يؤمن بالقرآن بعد ان يفطن الى ما فيه، ومنهم من سيظل يعاند ويكابر فيصر على الشرك ويستمر عليه، والله تعالى أعلم بهؤلاء.

﴿ وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون ممآ أعمل وأنا بريء مما تعملون ﴾.

وان أصروا على تكذيبك بعد كل هذه الأدلة، فقل لهم: إن لي جزاء عملي، ولكم جزاء عملكم، أنا مستمر في دعوتي، وأنتم لا تؤاخذون به، وانا بريء مما تعملون.

﴿ ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ﴾.

من هؤلاء من يستمع إليك بآذانهم فقط حين تدعوهم الى الله، أما قلوبهم فقد اغلقت وأما عقولهم فقد غابت، فهل تقدر على إسماع الصم!! وإنهم لا يعقلون ولا يفهمون.

﴿ ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون ﴾.

ومنهم من يتجه نظره إليك حين تقرأ القرآن، فيرى دلائل نبوتك واضحة، لكنهم كالعميان الذين لا يبصرون. إن نفوسهم قد انصرفت عن استعمال عقولهم وأنت لا تستطيع هداية العمي.

﴿ إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ﴾.

لقد سهل تعالى للناس كل أسباب الهداية بإرساله الرسل، وهو لا يظلم أحدا، لكن الناس بكفرهم واتباع أهوائهم يظلمون أنفسهم بصدهم وعدم اتباع الحق الموصل الى السعادة.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٧٤