10.45-47
﴿ ويوم يحشرهم... ﴾
أنذرهم أيها الرسول يوم يجمعهم الله للحساب، وقل لهم إن هذه الدنيا التي غرتهم بمتاعها الزائل، لهي قصرة الأمد وستزول بموتهم. وفي ويوم القيامة سيقدرون قصرها بساعة من النهار، وبتلاومون على ما كانوا عليه من الكفر والضلال. يومئذ سيعرفون أن الذين آثروا هذه الحياة السريعة الزوال وكذبوا باليوم الآخر- قد خسروا السعادة الأبدية ولم يهتدوا إلى طريقها.
قراءات:
قرأ حفص " يحشرهم " بالياء كما هو في المصحف، والباقون " نحشرهم " بالنون.
﴿ وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ﴾.
وإن أريناك أيها الرسول، وفي أثناء حياتك، بعض ما نعدهم من العقاب، من نصرك عليهم، وإلحاق العذاب بهم، أو توفيناك قبل ان ترى كل ذلك، فلا مناص من عودتهم إلينا للحساب والجزاء.
﴿ ثم الله شهيد على ما يفعلون ﴾.
والله تعالى رقيب على كل ما يفعلونه عالم بذلك، وسيجزيهم عليه.
﴿ ولكل أمة رسول فإذا جآء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ﴾.
لقد أرسل الله لك أمة رسولا قبلغها دعوة الله. فآمن بعضهم، وكذب آخرون وهكذا استوفى الجميع حقهم الذي فرضه الله على نفسه بأن لا يعذب قوما إلا بعد الرسالة. وبعد الاعذار لهم فإن الله يقضي بينهم بالقسط حسب استجابتهم لرسوله.
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
[الإسراء: 15].