تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.60

الصدقات: الزكاة المفروضة. الفقراء: هم الذين لا يجدون كفايتهم. المساكين: الذين لا يجدون كفايتهم ولا يستطيعون العمل. العاملين عليها: كل من يعمل على تحصيل المال. المؤلفة قلوبهم: هم الذين يراد استمالتهم الى الاسلام. وفي الرقاب: عتق العبيد. والغارمين: الذين عليهم دين لا يستطيعون تأديته. وفي سبيل الله: الجهاد، وكل عمل في الصالح العام. وابن السبيل: هو المنقطع عن بلده في سفر ولم يبق معه مال يوصله الى بلده.

بعد ان بين الله الأدب اللائق في حق الله والرسول، وأن الصدقات فرضها الله ثم أمر الرسول الكريم بقسمتها، عدد الذين يستحقون الزكاة المفروضة. وهؤلاء هم المحتاجون لها حقيقة.

﴿ إنما الصدقات للفقرآء ﴾.

لا تصرف الزكاة المفروضة إلا للفقراء الذين لا يجدون ما يكفيهم " والمساكين " وهم اسوأ حالا من الفقراء، لقوله تعالى:

أو مسكينا ذا متربة

[البلد: 16] ﴿ والعاملين عليها ﴾ الذين يجمعونها من جباة او موظفين وغيرهم.

روى أحمد والشيخان عن ابن السعدي المالكي قال:

" استعملني عمر على الصدقة، فلما غرغت منها وأديتها اليه امر لي بعمالة، فقلت: إنما عملت لله، فقال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني عمالة، فقلت مثل قولك، فقال رسول الله: إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل فكل وتصدق ".

﴿ والمؤلفة قلوبهم ﴾ وهم قوم يراد استمالتهم إلى الاسلام وترغيبهم فيه.

﴿ وفي الرقاب ﴾ تدفع الزكاة من أجل عتق العبيد، وهذا غير موجود اليوم.

﴿ والغارمين ﴾ وهم الذين عليهم ديون وعجزوا عن وفائها، تدفع لهم الزكاة ليوفوا ديونهم.

﴿ وفي سبيل الله ﴾ في تزويد المجاهدين في سبيل الله، وفي كل عمل ينفع المسلمين في مصالحهم العامة.

﴿ وابن السبيل ﴾ وهو المسافر الذي انقطع عن بلده، فيعطى ما يستعين به على العودة الى بلده، ولو كان غنيا.

﴿ فريضة من الله والله عليم حكيم ﴾

شرع الله ذلك فريضة منه لمصلحة عباده، وهو عليم بمصالح خلقه، ومقدار حاجاتهم، حكيم فيما يشرعه لهم.

والزكاة مفصلة في كتب الفقه: تدفع بنسبة العشر من الزرع الذي يسقى بماء السماء، ونصف العشر من الزرع الذي يسقيه صاحبه ويكلفه ذلك نفقة، وعن الاموال ربع العشر مقيما اثنين ونصفا بالمئة. وكل من عنده نحو عشرين دينار فائضه عن نفقته ودينه يدفع الزكاة.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٤١