تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عز كفرانك لا سبحانك

إني رأيت الله قد أهانك

روى النسائي عن أبي الطفيل قال:

" لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: " ارجع، فإنك لم تصنع شيئا ". فرجع خالد، فلما أبصر السدنة وهم حجبتها، أمعنوا في الحيل وهم يقولون: يا عزى، يا عزى، فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشزة شعرها. تحفن التراب على رأسها، فغمسها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: " تلك العزى! " ".

قال ابن إسحاق: وكانت اللات لثقيف بالطائف، وكان سدنتها وحجابها بني معتب، وقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها، وجعلا مكانها مسجدا بالطائف.

قال ابن إسحاق: وكان مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر، من ناحية المشلل بقديد، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان، صخر بن حرب فهدمها. ويقال: علي بن أبي طالب. انتهى.

الثالث: قال ابن جرير: اختلف أهل العربية في وجه الوقف على (اللات) و(منات) فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا سكت قلت: اللات، وكذك: مناة، تقول: منات. وقال: قال بعضهم: اللات، فجعله من اللت الذي يلت. ولغة العرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء، يقولون: رأيت طلحت. وكل شيء مكتوب بالهاء فإنها تقف عليه بالتاء، نحو نعمة ربك، وشجرة. وكان بعض نحويي الكوفة يقف على اللات بالهاء، وكان غيره منهم يقول: الاختيار في كل ما لم يضف، أن يكون بالهاء:

رحمة من ربي

[الكهف: 98]

وشجرة تخرج

[المؤمنون: 20]، وما كان مضافا فجائز بالهاء والتاء، فالتاء للإضافة، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني، وهذا القول الثالث أفشى اللغات وأكثرها في العرب، وإن كان للأخرى وجه معروف. انتهى.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٧٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٧٣٣